جاري تحميل ... لَوْذَعِيّ كلوب

إعلان الرئيسية

آخر المقالات

فقرات

أنا مستمتع......!!! - Covid 19

 


         صراحة  انا مستمتع  من موقعي  هذا  في  كهفي بمتابعة  الذعر  و الرهبة  التي تنتاب  سكان  العالم  بسبب  تفشي  الوباء  العالمي – فيروس  كرونا  كوفيد 19 – مستمتع  ان  أرى  الكائن  البشري  مرعوب  ازاء  ظاهرة تجتاح العالم، لكن لاتزال  عدد  الوفيات  فايروس  كرونا  خلال  الفترة التي  ظهر  فيها، أقل  من العدد الذي توفوا بسبب الفقر  في  العالم،  بؤر الفقر  منذ الازل  وهي تصرخ في اخر نفس لها في الحياة، ولا نغفل عن  الحروب، و الاقصاء، و التفرقة  بين البشر، مع انك  جالس  على  مقعدك  وبجانبك جرعة خمر. كما اني لم أسأل  لما هذا  الذعر  الذي  يخترق خلاياك، لأنك تخاف من  الفيروس  ان  يعبر شباك بيتك، و يمكن ان  يعود ابنك من المدرسة  حاملا  معه  الفايروس، مع اني منذ مدة  و انا  أكتب  عشرات  المقالات  احكي عن "قضايا  عصر" ؛ فكرة  الوعي  المشترك، انقاد المعنى ،  الأيديولوجيات ،  الاديان ، الحروب ، الفقر ،.. ولم يلقى اي صدأ.

          فأنا مستمتع  وانا أبصر الأنانية التي  تقطر  من جميع  الاشخاص  المرعوبين، وانا  أرى ان  نسبة  الوفيات لا  تذكر،  3%  تقريبا،  نسبة  لا  تذكر مقارنة  بأي  وباء  آخر، ومقارنة  بعوامل  لاوبائية  لكن قاتلة للبشر  ولا  احد يبالي، فأنا مستمتع  لحالتكم و لأنانيكم الجشعة، وفي نفس الآن اتمنى  من هذه الجائحة ان تعلم  البشرية  درسا. الدرس  الذي كررت  في  الكثير  من كتاباتي  حتى  شعرت  بروتينية  حروفي العابرة؛ وهي اننا اخوة و دعوى  لفكرة  الوعي  المشترك،  و اننا  قد وصلنا  الى  نقطة  اللاعودة  فيجب  ان  يكون  هذا العالم بأكمله عالما واحد.

        لأول مرة  ينتشر هذا  الوباء بهذه السرعة  المهولة حول العالم، بسبب  الوضع  الجديد  الذي  وصلنا  اليه، منذ الازل  لم نكن مرتبطين بهذا الشكل،  واليوم انتقلنا من شوط ان نكون مرتبطين الى اننا  مرتبطين  بضرورة. انها  ليست المرة  الاولى  نواجه  فيها فايروس بل  التاريخ  مليء بالفيروسات، لكن  لو  كان  هذا  الفيروس  وجد  في القديم، ما كان  سيلحظ هذا الانتشار السريع ،ببساطة لأن  حامل  الفايروس  كي  يصل الى بقعة  اخرى  من  كرة  الارضية  سيفنى  في  طريقه. اليوم  ننتقل عبر طائرة  لمدة  اربعة  ساعات تطأ  اقدامنا  قارة  اخرى.

           هل  ادركنا  اننا  كيان واحد، من الضروري الاهتمام  بالشخص  الذي اصيب  بكرونا  في الصين كما  انه يصير معي، بدلا  من  السخرية الرديئة ،على  سبيل  المثال؛ " بلاء  من الله، يمنعون الحجاب فأجبرهم الله على  ارتداء  النقاب. "  متى  سنرتقي ، ام  سنظل  نسخ بشرية  تعيش  بعقلية  القبيلة  - نحن و هم  ، انا و هو ، .. -  هل  نتسطيع  ادراك ان  فيروس  لا  يرى فأنت بحاجة  الى  مجهر  الكتروني، والذي هو  ليس كائن حي ولا يرتقي ان  يكون كائن حي و لنبصر ماذا فعل بالبشر، هل  تعلمون  الان لما  انا  مستمتع  اكيد يوجد  اشخاص  مثقفون  واعون لكن انا  احكي  عن عموم  الناس، نفس  الناس  التي  كانت  تستهزئ  في بداية  الفايروس ، الآن  ترتعش قلوبهم  بالرهبة والخوف والهلع ،... الى  متى  نعلم انه يجب  توجيه  مشاعر  التعاطف  نحو  بعضنا البعض بغض النظر  عن  اللون،  والعرق، والدين،...فيروس  لا يرتقي  ان  يكون كائن  حي وهو لا يفرق بين  عقيدتك، و شيخك،  و  دينك، وبلدك ،  غناك وفقرك،.. يعرف انك انسان  بنظرته اليك كأداة  لتكاثر فقط. فبكل تبجحك  هذا  فأنت عبارة عن التخت الذي  يريد ان يتكاثر  فيه  الفايروس. الى متى و نحن  نردد؛ " الانسان  غاية الكون  مبتغاه " .. متى  نتعلم  التواضع  و نعمل  داخل الوعي المشترك،  بدون  عقلية  النحن و هم ، ام ستظل  نحمل  هذه العقلية  الاقصائية  التافهة. حاليا يجب  ان  نعلم اننا  لقد وصلنا الى نقطة اللاعودة.

"انا  ستمتع  و انتمى  الجيل  القادم  والذي سينجو من  هذه الازمة  ان  يتعلم . "



الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *