جاري تحميل ... لَوْذَعِيّ كلوب

إعلان الرئيسية

آخر المقالات

الادبالفلسفة

أشرف الغنامي : بين الفن والجمال



يختلف ويتعدد المعنى المرادف لمدلول كلمتي الفن والجمال في أذهان كثير من الناس وبهذا يتوجب علينا نفض الغبار على مفهوم كلمة الجمال وموقعها داخل الفن . فالفنان المتذوق قد يبادل مرادفات بين الفن والجمال . إلا أنهما يتضمنان مفهومين يبعد كل مفهوم عن الأخر بالقدر الذي يمكن لنا أن ندركه . إن كل إبداع جميل تبدعه يد الإنسان يمكن أن نطلق عليه كلمة '' فن '' طالما أنه يحقق قيمة جمالية جوهرها ومضمونها إرادة الإنسان في تحقيق الجميل وعلى هذا الأساس يدخل الفن ضمن إطار الجمال .و إنطلاقا مما سلف يتضح لنا أن كلمة الجمال تعني ما هو أشمل من الفن أي كل ما يدركه الإنسان ويسر له ويبتهج به ويحسه . فالجمال في لبه نوع من الكمال الذي نلامس فيه اللون والشكل والمضمون عندما نرى زهرة أو شجرة أو جبلا أو حينما تتساقط على مسامعنا معزوفات أو قصائد . وفي كومة من الآراء المطروحة فرأيي أن الفن لا هو كثير ولا قليل القدرة الإبداعية للأفراد في التعبير عن فهمهم لبعض جوانب الحياة العامة والخاصة، مثل الحب والخوف، والألم والصراع، . مثلا حينما أتلو قصيدة عن الحب، أوحينما أستمع لمقطوعة موسيقية لبيتهوفن ، أو أتأمل في لوحة نيكولا ساموري ، عادة ما أجدني مستغرقًا في لحظة شرود ذهني ، جائش الفكر، مُلهَم العاطفة،. إذن أين يقع المفهوم الذاتي بإمكانية العثور على الجمال في الفن، من هذا كله؟ إن كان الجمال محصلة عمليةٍ نحصل من خلالها على أحاسيس الرضى والسرور فمن الأفضل له أن يظل مسألة إدراك شخصي، حتى وإن نادت قوى خارجية بالسيطرة عليه. بكلمات أخرى، لا أحد، بمن فيهم نقاد الفن، ينبغي أن يملي على الناس ما هو الجمال من عدمه. فعالم الفن قائم على صراع مستمر ما بين الحفاظ على الذوق الخاص وتعزيز القبول الجماعي.
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *