جاري تحميل ... لَوْذَعِيّ كلوب

إعلان الرئيسية

آخر المقالات

الادب

أشرف غنامي : بين الفرح و الحزن

الكاتب اشرف غنامي


 تتأرجح حياة الفرد بين كفتي ميزان من الفرح والحزن.. وما علينا نحن البشر سوى المسايرة والتكيف مع كلتا الحالتين.. فالأمر بسيط كبساطة مضي الإنسان في هذه الحياة حتى رحيله .
الفرح : ومرادفه السرور والجذل والحبور والارتياح وهو تلك اللذة التي تقع في القلب لنيل مبتغى ومشتهى , لطالما امتزجت الحياة بهذا المفهوم وكان قوامها لتنتج أصوافها براقة. وعلى النقيض المسترسل تحدث صرخات تنخر الوجدان ينتج عنها حزن وأسى هذا الأخير الذي يكنى ب الألم والبؤس والعجز ويعرف بأنه غالبا عكس الفرح شبيه بالهم والكآبة واليأس. فالواقع لا يعترف بمنطق الديمومة اذ بالجواد تخنه الحوافر والحسام تصبه الكلالة. ومن منظور تكاملي يمكننا القول أن الفرح والحزن يشكلان علاقة جدلية ديناميكية مستمرة فهما ليس أضدادا بل هما رفيقان يشترك كل منهم في صياغة نظرتنا للحياة وكيف نعيشها ونستمتع بها وبينهما تقف مرحلة غياب الفرح .
جل الناس لا يعرفون للسعادة والفرح معنى الا حين يزورهم الحزن هذا الأخير الذي يعمل كمنبه الساعة يوقظ من تبلد الشعور وضمور التأمل فكثير هم الأناس الذين أسهم الحزن في إخراج أفضل ما لديهم من إبداعات وطاقات عملاقة . و على سبيل المثال نجد ثلة من المبدعين الذي دفعتهم مشاعر الكآبة والحزن على توليد أفكار جديدة وإبداعات مخالفة ونذكر من هؤلاء الفنان نيكولا ساموري والأديب العظيم دوستويفسكي .
إنه لمن الجيد أن نبكي بين الحين والآخر، حين يلم بنا كرب عظيم أو حين نفقد عزيزاً ، فالبكاء دواء جيد للحزن، غير أن ما هو أفضل من ذلك، أن نتقدم خطوة نحو الفرح ونبادر للتأقلم، وأن نفعل شيئاً يخفف أضرار اللحظة إذن فهذه دعوة لأن نخلع الحدود الفاصلة بين الفرح والحزن ؛ لأن المشاعر جزر ومد، وأن نعيش الحياة أحراراً باحثين عن أسرارها مستمتعين بكل لحظاتها وتفاصيلها .
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *